تابع خلاصات الموقع الخلاصات

الطفل في اوروبا بين مطرقة الحكومة وسندان الاهل

نشر الخبر في الأربعاء 19 يوليو 2017 - 20:35:22 |
ظاهرة انتزاع الأطفال من الآباء في أوروبا

لقد سمعنا الكثير من الاحداث التي تهز كيان الفرد الشرق أوسطي في أوروبا خلال رحلة الموت التي غيرت مجرى حياته وقلبتها رأسا على عقب. ألا وهي انتزاع الحكومات الأوروبية للأطفال من رعاية آباءهم. في اللحظة الأولى هزتني هذه الاحداث التي لم تُطرأ عليّ من قبل. لكنني فكرت قليلاً في دوافع الخطوة او القرار الذي اتخذته كل الحكومة الأوروبية منذ زمن، فملذي يدفعهم لفعل هكذا أمر؟ هل يا ترى الجواب أنهم عديمي الرحمة ولا توجد إنسانية قابعة في صدورهم كما يصفهم البعض!؟ أمْ أنهم لا يعرفون كيف يصيغون قانون مجتمع مدني يُرضي كل أفراد المجتمع؟

الجواب لا هذا ولا ذاك!، إنما الجواب يكمن في غموض قضايا الضحايا الذين يُسلبون أبناءهم _ على حد وصفهم يُسلبون _ لكن الأمر ليس سلباً ولا أخذ تعسفي. بل يجب على الأسر الشرقية التي تعرضت الى هكذا حدث الاعتراف بينهم وبين أنفسهم اولاً أنهم أساءوا التصرف مع أطفالهم وأنّ الحدث ناتج عن سوء التصرف والمعاملة.

ونستطيع أن نميز بين معاملة الأسرة الغربية لأطفالها وبين الأسرة الشرقية لأطفالها على حد سواء. ومن خلال الناتج نستطيع أن نُصدق مقالة إبراهيم الحمدو أو نكذبها. ومن خلال الناتج نستطيع أن نبدأ بحياة جديدة ومعاملة طيبة وحسنة مع أطفالنا كيلا نفقدهم أو كيلا يعيشون بالقرب منا مكاناً لكننا لا نستطع رؤيتهم... وهذا ما يحرق القلب ويضنيه. كل فرد يعيش في الغرب يستطع أن يجد فكرة ويبلورها ويستنتج منها حل المسألة التي تلامس مشاعرنا.

تلامس المشاعر لأن الأمر يتعلق بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا. فقط أنظر ولاحظ كيف الغربيّ يعامل طفله وكيف يتحدث معه وكيف يجعل واثقاً من نفسه على الرغم من صغر سن الطفل وقد لا يتجاوز الثالثة من عمره، وكيف يجعله معتمداً على ذاته في أمور بسيطة لا تكاد تُذكر في اللعب مثلاً ... وكيف يجعل طفله يستقبل الفكرة إذا قالها أحد أبويه، وكيف يتقبل الفكرة حتى إذا كان الطفل غير راض عن ذلك.

والأهم من ذلك أن الأب أو الأم الغربيين أنهم يناقشوا أطفالهم الصغار ويشعرونهم بأنهم ليسوا صغاراً وأن النقاش لا يُجرى إلا مع الشاب اليافع! فهذه الأمور تؤثر إيجابا على الطفل وعلى العلاقة الأسرية عامة وعلى الطفل خاصة.

قد يقول أحدٌ لنفسه أن الشرقي يعامل طفله كما الغربي يعامل طفله. هذا صحيح، لكن الشرقي لن يصل لحد السذاجة في المعاملة مع طفله، والسذاجة ركن أساسي أول في المعاملة ما بين الأبوين والطفل حتى أن نستوعبهم تماماً.

مقال بقلم ابراهيم الحمدو







الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بآداب الحوار وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.